ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - *** مسئلة ٦ إذا كان للوضوء غايات متعددة
الاولى: لعدم كون الحدث المتأخر حدثا حتى يقصد رفعه لما قلنا من أن الحدث امر واحد غير قابل للتكرر، و قد وقع بالحدث الطارئ أولا و هو النوم فليس البول بعد النوم ناقضا حتى يقصد بوضوئه رفعه فلا يكون الوضوء له مشروعا.
الثانية: أن الوضوء الذي يقصد به احد الرافعين دون الآخر غير مشروع، فهذا الوضوء غير مشروع.
و أمّا إذا قصد في صورة طرو الحدثين طوليا الحدث المتقدم فقط، فيصح و يرفع الحدث حتى لو قيد رفع الأول دون الثاني لما قلنا من أن الحدث غير قابل للتكرر فاذا طرأ النوم نقض الوضوء و صار محدثا ثم اذا بال بعد ذلك لا معنى لناقضيته و لا لكونه سببا للحدث، فاذا قصد بوضوئه رفع الحدث الأول يكفى.
*** [مسئلة ٦: إذا كان للوضوء غايات متعددة]
قوله ;
مسئلة ٦: إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع و اثيب عليها كلها، و إن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه و يثاب عليه، لكن يصح بالنسبة الى الجميع و يكون اداء بالنسبة الى ما لم يقصد، و كذا إذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة، و إذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة أيضا يجوز قصد الكل و يثاب عليها و قصد البعض دون البعض و لو كان ما قصده هو الغاية المندوبة. و يصح معه اتيان جميع الغايات و لا يضرّ في ذلك كون الوضوء عملا واحدا لا يتصف بالوجوب و الاستحباب معا و مع وجود الغاية الواجبة