ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - العلاج بين الطوائف الثلاثة من الاخبار
كون الافضل وقوع الوضوء مثنى مثنى و كون الفضل في ذلك، و الحال أن مقتضى الثانية كون الفضل في المرة و عدم الامر في الغسل الثانى.
و بعد عدم امكان الجمع بينهما لا بدّ من الاخذ بالطائفة الاولى، لأنّ أوّل المرجحات و هو الشهرة معها سواء كانت الشهرة الروائى هو المرجح او الفتوائى.
فإن كان المرجح الشهرة الروائى، فالطائفة الأولى رواها المشهور فهى إمّا مشهور او اشهر.
و إن كان المرجح الشهرة الفتوائى، كان الترجيح أيضا معها، لأنّ المشهور شهرة عظيمة أفتوا على طبقها و لم ينقل القول بالطائفة الثانية إلّا ما قيل من كونه ظاهر عبارة الكلينى ; في الكافي، و المترائى من عبارة الصدوق ; في الفقيه و المحكى عن البزنطي، و قال به جمع من المتأخرين.
و إن كان المرجح مخالفة العامة، فكما قال الشيخ ; في الخلاف القول بالطائفة الاولى افتى به الشافعى و افتى مالك على طبق الطائفة الثانية، فلا ترجيح لإحداهما على الاخرى و لكن لا تصل النوبة بهذا المرجح بل حيث تكون الشهرة على طبق الطائفة الاولى يؤخذ بها و يطرح الثانية.
و أمّا الكلام في معارضة الطائفة الاولى مع الطائفة الثالثة من الأخبار، فنقول بعونه تعالى، أن بعض الأخبار من الطائفة الثالثة يحمل على أن مرة مرة فرض الوضوء و لا ينافى ذلك استحباب مرة اخرى بعنوان سنة النبي ٦ و الاسباغ استحبابا و هو الرواية الاولى و الثانية و السادسة، بل الرابعة قابلة الحمل على هذا و قوله فيها (هذا وضوء من لم يحدث حدثا) يكون في قبال العامة القائلين بثلث مرات، و اما الخامسة فهى ضعيفة السند لانها مرسله.