ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - المسألة الخامسة يجب اجراء الماء و لا يكفى المسح به
مطلقه على المتعارف و الّا اخلّ بغرضه.
و فيه، انه بعد كون الامر فى المقام هو العموم، لان قوله تعالى (إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الخ) عام لا مطلق، حتى يمكن ان يقال بلزوم حمل المطلق على المتعارف.
فما يمكن ان يقال وجها للزوم الرجوع الى المتعارف هو انه بعد ما نعلم بان الوجه الواجب غسله فى الوضوء امر واحد بالنسبة الى جميع المكلفين، و لا يختلف باختلاف الاشخاص من حيث طول وجوههم و اصابعهم و قصرها، بحيث يكون الواجب على من يكون وجهه و اصبعه بنحو المتعارف هو غسل تمام الوجه، و بالنسبة الى من يكون وجهه قصير و اصبعه طويل غسل الوجه مع مقدار زائد، و بالنسبة الى من يكون وجهه كبيرا و اصبعه قصيرا غسل بعض الوجه، بل الواجب على كل منهم امر واحد، فعلى هذا لا بدّ من الالتزام بان الخارج عن المتعارف يرجع الى المتعارف بالمعنى الّذي قلنا.
فقد ظهر لك المراد من المتعارف، و ما هو وجهه، و مما مر يظهر لك حال الانزع و الاغم، فانهما لا بدّ من الرجوع الى المتعارف بالنحو الّذي قلنا و للوجه الّذي قلنا.
المسألة الخامسة: يجب اجراء الماء و لا يكفى المسح به
و حدّه كما قال المؤلّف ; أن يجرى من جزء الى جزء آخر، و ادعى بعض كونه المعروف بين الفقهاء ; او كونه ظاهر الاصحاب او الاتفاق عليه كما عن بعض.
و استدل عليه بالآية الشريفة الآمرة فيها بالغسل و ببعض الروايات الدالة على الغسل.