ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - الجهة السادسة هل يجب كون المسح من اعلى الرأس الى اسفله
ثلث اصابع على طول الرأس، بل لعله لا يكون قائل على وجوب كون طول المسح بقدر اصبع، نعم الاحوط استحبابا ما قاله المؤلّف ; حفظا لاحتمال كون الواجب طولا بمقدار عرض ثلث اصابع او قدر اصبع.
الجهة السادسة: هل يجب كون المسح من اعلى الرأس الى اسفله
او يجوز عكس ذلك؟
قد يقال بجواز النكس لاطلاق الادلة، و لما في الرواية الّتي رواها حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا) [١].
و لما يأتى من جواز النكس في مسح الرجلين و لا فصل بين مسح الرأس و الرجل من حيث الكيفية.
أمّا دعوى اطلاقات الادلة فالاشكال فيها بانه ليس في البين ما يكون له اطلاق من هذا الحيث من الآية الشريفة و الروايات، مندفع بأنّه لو لم يكن في النصوص ما يدل على أن الغسل في الوجه يكون من الاعلى لكان لقوله تعالى (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) اطلاق من هذا الحيث، و كذلك قوله تعالى (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ) لو لم يكن مقيدات في النصوص، فاطلاقه يقتضي كفاية المسح بأىّ موضع من الرأس و بأىّ نحو يقع من وقوعه من الاعلى و عدمه، و هكذا بعض الروايات.
اما الجواب عن الاستدلال بالإطلاقات، بأنه بعد كون المتعارف المسح من اعلى الرأس الى اسفله ينزّل الاطلاق على المتعارف، فلا اطلاق يشمل غير المتعارف و هو المسح منكوسا.
فيمكن ردّه أيضا بأنه قبل نزول الآية الشريفة و النص لا يكون فى البين
[١] الرواية ١ من الباب ٢٠ من أبواب الوضوء من الوسائل.