ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨ - الأمر الاول فى غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة،
لكراهة الاكل، فلا يتم كلام المؤلّف ; بإطلاقه و يصح في خصوص اكل الجنب فإنه يرفع بالوضوء كراهة الاكل لما مرّ.
و إمّا يكون الوضوء شرطا في تحقق امره، كالوضوء للكون على الطهارة، لأنّ الكون على الطهارة مما يترتب على الوضوء فيما يكون الشخص محدثا بالحدث الاصغر، فيكون الوضوء موجبا لتحقق هذا الأمر، اى الكون على الطهارة.
أو ليس له غاية، كالوضوء الواجب بالنذر و الوضوء المستحب نفسا ان قلنا به كما لا يبعد هذا ما قاله المؤلف ;.
أقول: أمّا عدّه ; هذا القسم مما ليس له غاية فليس بتمام، لأنّ المراد بالغاية ما يترتب على الوضوء، و في هذا القسم بناء على مشروعيته، يترتب عليه ما يترتب على غيره من الاقسام من جواز الصلاة و غير ذلك.
نعم يمكن ان يقال بأنه لا يريد الشخص غاية في هذا القسم، بل يأتى به بعنوان الأمر المتعلق به وجوبا او استحبابا.
ثم انه عدّ مما ليس له غاية- اعنى لا يريد باتيانه غير امره- الوضوء الواجب بالنذر، و الوضوء المستحب نفسا.
أمّا الوضوء الواجب بالنذر، فيدور مدار رجحانه و لا اشكال فيما يكون متعلق النذر الكون على الطهارة.
و أمّا إذا نذر نفس الغسلات و المسحات بدون قصد حصول الطهارة بها، ففي تعلق النذر به اشكال لعدم كونه راجحا و يأتى الكلام فيه إن شاء اللّه.
و أمّا الوضوء المستحب نفسا، فان كان الغرض الوضوء الذي يقصد به الكون على الطهارة، فلا اشكال في استحبابه.