ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٠ - المورد الرابع دخول المساجد
الوقت.
فنقول، لا يبعد استحبابه بنحو ما قلنا فى استحبابه قبل الوقت للتهيؤ، بناء على استحباب المبادرة الى الصلاة في الوقت، فيقال و إن كان الوقت موسّعا للصلاة لكن المبادرة الى الصلاة من اوّل الوقت مطلوب، فإن تركها في أول الوقت ففي ما بعده مطلوب استحبابا، و هكذا فاذا كان كذلك فقهرا يكون الوضوء و المبادرة إليه مستحب، لأنّ مقدمة المندوب مندوب، و بناء على هذا لا اختصاص لاستحبابه للتهيّؤ لاداء الصلاة فى أول زمان امكانها إذا لم يمكن اتيانها فى أول الوقت بل كلما تكون المبادرة الى الصلاة مستحبا تكون المبادرة الى الوضوء مستحبا.
و أمّا اعتبار كون استحبابه للتهيّؤ قريبا من الوقت او قريبا من زمان امكان الصلاة، فلا يبعد ذلك لدخل عنوان التهيّؤ ذلك، فلا معنى للوضوء تهيّئا اوّل طلوع الشمس لصلاة الظهر.
المورد الرابع: دخول المساجد.
يستدل على استحبابه بالرواية التى رواها مرازم بن حكيم عن الصادق جعفر بن محمد : (انه قال عليكم باتيان المساجد فانها بيوت اللّه في الأرض من أتاها متطهرا طهره اللّه من ذنوبه و كتب من زوّاره) [١].
و بالرواية التى رواها كليب الصيداوي عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: مكتوب في التورية ان بيوتى في الارض المساجد، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارنى في بيتى، ألا إن على المزور كرامة الزائر) [٢] و غير ذلك.
[١] الرواية ٢ من الباب ١٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.