ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - الفرع الثالث و الافضل من قول (بسم اللّه الرحمن الرحيم)
و أما مورد قول (بسم اللّه و باللّه اللهم اجعلنى من التوابين و اجعلنى من المتطهرين) على ما يظهر من الروايتين المشتملتين على هذا القول هو ما إذا وضع يده في الماء قال (اللهم اجعلنى الخ) او إذا مس الماء قال (اللهم اجعلنى الخ).
و أمّا ما قاله المؤلّف ; من استحباب التسمية عند وضع اليد في الماء او صبه على اليد، فكما يظهر من الروايات الدالة على استحباب ذكر اسم اللّه، هو استحبابه في الوضوء و لم يذكر فيها محل لذكر التسمية.
و لكن في الروايتين المتعرضتين لذكر بسم اللّه الرحمن الرحيم قال في رواية محمد بن قيس (إذا ضربت يدك في الماء و قلت بسم اللّه الرحمن الرحيم الخ) و في تفسير الامام قال (و إن قال في اوّل وضوئه بسم اللّه الرحمن الرحيم)، يستفاد كون موضع التسمية حين يضرب يده في الماء و أوّل الوضوء حين يضرب يده في الماء لأن يأخذ الماء و يغسل وجهه.
و في الروايتين المتعرضين لقول (بسم اللّه و باللّه الخ) قال في إحداهما:
(إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم اللّه و باللّه الخ) و في إحداهما (يقول قبل أن يمسّ الماء: بسم اللّه و باللّه الخ) فتدلان على استحباب هذا القول عند مس الماء، لأنّ المراد من قوله في اولهما (إذا وضعت يدك في الماء) يكون المراد حين إرادة وضع اليد و يحتمل استحبابه في كلتا الحالتين، حالة إرادة وضع اليد في الماء و حالة وضع اليد في الماء.
فتلخص انه لا تنافى بين الروايات، لأنّ الأخبار الواردة في استحباب مطلق التسمية و إن لم تتعرض لمحل التسمية، لكن لمناسبة الحكم و الموضوع يقتضي كونها اوّل الشروع في الوضوء لأنّ الابتداء بها مطلوب، و اوّل الوضوء و ابتداء الشروع فيه هو اوّل ما يضع يده في الماء لأن يغترف، او إذا يصب الماء على اليد لأن يشرع