ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - الجهة الثالثة بعد ما ننقل عليك إن شاء اللّه من وجوب كون المسح بنداوة الوضوء
و إذا كان قصد الوضوء بادخال اليد في الماء او ابقائه لا باخراجه مورد الاشكال كما عرفت فهل يرتفع الاشكال، إمّا بأن ينوى غسل كل من اليد اليمنى و اليسرى حال خروجهما من الماء لأنّه على هذا يكون ما بقى في اليدين ماء الوضوء فالمسح يقع بنداوة ماء الوضوء.
و إمّا بأن ينوى غسل خصوص اليد اليمنى حال الخروج من الماء و يبقى مقدارا من اليد اليسرى بلا غسلة بالارتماس ثم يغسل هذا المقدار باليد اليمنى كى يصير كل من اليدين مائهما ماء الوضوء.
أمّا اليسرى فلان الماء فيها ماء الوضوء لأنّه قصد غسل مقدار منها باخراجه من الماء فالماء الواقع فيه ماء الوضوء و أمّا مقدارها الباقى فحيث يغسله باليد اليمنى فالماء فيه ماء الوضوء أيضا.
و أمّا اليد اليمنى فغسلها و إن كان حين الارتماس في الماء او حين بقائها في الماء لا حال الخروج من الماء، إلّا أنه حيث غسل بها بعض الباقى من اليد اليسرى فصار الماء الواقع في كفه اليمنى ماء الوضوء فيقع المسح بنداوة ماء الوضوء.
و لكن قد يشكل ذلك بما استشكلنا به في كلام المحقق ; من أنّ ما يخرجه من الماء باخراج يده عن الماء ليس ماء الوضوء لو قصد بادخال يده او ابقائها في الماء بالارتماس و هذا بعينه يجرى في هذين النحوين، و لأنّه لو قصد الغسل باخراج اليد عن الماء لكن ما يخرج من الماء باخراج يده ليس خصوص ماء الوضوء بل مختلط مع غيره من الماء الذي ارتمست يده فيه.
فما نقول في المقام؟ هل نقول: إن عدم جواز كون المسح بغير نداوة ماء الوضوء غير هذا الفرض؟ و إن المراد من الماء الخارجى ما كان بعد تمام الغسل؟