ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - الأمر الاول فى غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة،
المصحف و هو على غير وضوء؟ قال: لا بأس و لا يمس الكتاب (الكتابة) [١].
و هاتان الروايتان تدلّان على جواز قراءة المصحف من غير وضوء.
فلو اشكل فى ما رواه ابن فهد ; لارساله و اضماره، يكفى الروايتان لأن تكونا شاهدى حمل النهى في الروايتين الظاهرتين في التحريم بلا وضوء على الكراهة.
و بعد حملهما على الكراهة، فيقال ان معنى كراهته اقلية الثواب، فيبقى الجواز و الاستحباب للروايات الدالة بإطلاقها على محبوبية قراءة القرآن حتى بلا وضوء، مضافا الى ان الرواية الاولى من الروايتين المذكورتين في جامع احاديث الشيعة تدلّ على استحباب قراءته بلا وضوء للامر فيها بقراءته بلا وضوء و عدم مس الكتاب اى الكتابة، فأفهم.
و إمّا يكون الوضوء شرطا في جوازه كمس كتابة القرآن لعدم جدا مسّ كتابة القرآن بلا طهارة، و تدل عليه الروايتان المتقدمتان رواية حريز و رواية أبي بصير.
و الرواية التى رواها ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ٧ (قال:
المصحف لا تمسّه على غير طهر و لا جنبا و لا تمسّ خطّه و لا تعلقه، ان اللّه تعالى يقول (لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) [٢].
و يمكن الاستدلال بقوله تعالى (لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) بناء على ارجاع الضمير في قوله (لا يمسّه) الى القرآن لأنّه تعالى يقول (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتٰابٍ مَكْنُونٍ
[١] جامع احاديث الشيعة باب ١ من ابواب الوضوء حديث ١٤، و أيضا الرواية ١ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ١٢ من ابواب نواقض الوضوء من الوسائل.