ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الجهة الرابعة هل يجب من طرف العرض مسح تمام ظهر القدم
الكعبين الى اطراف الاصابع فقد أجزأه الخ) [١]، بدعوى دلالتها على أن الواجب مسح ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فنفس الكعبين خارج عن الممسوح.
و فيه ان هذا الكلام فيه احتمالان:
احدهما: أن يكون المراد من قوله (ما بين الكعبين) انتهاء الكعب الى اطراف الاصابع بحيث يكون الكعب خارجا فيدلّ على خروج الكعب.
ثانيها: أن يكون النظر الى وقوع المسح من الكعب و رءوس الاصابع بحيث يكون الكعب داخلا و أيضا يصح أن يقال ما بين الكعبين، و كليهما محتمل لكن الظاهر من الاحتمالين الأول لأنّه من بدء بالمسح من اوّل نقطة من الكعب من طرف النازل الى اطراف الاصابع و لم يمسح نفس الكعب بتمامه يصدق كون مسحه ما بين الكعب و رءوس الاصابع.
فعلى هذا يكون الاقوى بالنظر عدم وجوب نفس الكعب بتمامه، نعم يجب مسح اوّل نقطة منه من طرف النازل من باب مقدمة العلمية الى رءوس الاصابع كى يعلم بوقوع المسح بما بين الكعب الى رءوس الاصابع، و لكن مع ذلك الاحوط مسح الكعب بتمامه، فأفهم.
الجهة الرابعة: هل يجب من طرف العرض مسح تمام ظهر القدم
او يكفى مسح تمام كف اليد و لو لم يمسح به تمام ظهر القدم، او يكفى مسح ثلاث اصابع، او اصبعين، او اصبع واحدة، او ما يسمى مسحا و إن كان أقل من مقدار اصبع واحدة؟
أقول: اما عدم وجوب مسح تمام ظاهر القدم مضافا الى دعوى الاجماع عن غير واحد عليه عدم دليل عليه، بل وجود الدليل على عدم وجوبه لما نذكر إن شاء اللّه
[١] الرواية ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.