ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - الثانية ما رواها زرارة عن أبي جعفر
فهل يجوز العمل في هذه الصورة على طبق ما تقتضيه التقية، أو يجب العمل على طبق الواقع و ترك التقية، إما بالصبر الى آخر الوقت، أو بالتستر منهم أو الخروج من عندهم، أو لا يجب ذلك.
و على تقدير عدم وجوب الصبر الى آخر الوقت و عدم امكان التستر، إن امكن له حفظ الواقع عندهم و ارائتهم انه يتقى و الحال أنه يعمل على طبق وظيفته الواقعية، هل يجب ذلك او لا يجب عليه حفظ الواقع بهذا النحو، بل يجوز العمل مطابقا للتقية؟ فالكلام يقع في جهات:
الجهة الاولى: في جواز البدار و عدمه مع فرض تمكنه من حفظ الواقع بالتأخير
و عدم البدار، فنقول بعونه تعالى ما يمكن أن يستدل به على جواز البدار روايات:
الاولى: ما رواها أبو عمر الاعجمى
قال: (قال لى أبو عبد اللّه ٧: يا أبا عمر ان تسعة اعشار الدين في التقية و لا دين لمن لا تقية له الحديث) [١].
و مثلها مفادا مع اختلاف المضمون الرواية ٣ و ٢٢ و ٢٥ و ٢٦ المذكورة فى الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر من الوسائل.
و الانصاف عدم كون هذه الرواية و امثالها دالة على عدم اعتبار المندوحة، كما لا دلالة لها على اعتبارها، بل ليست الا فى مقام بيان اصل مشروعية التقية في الجملة.
الثانية: ما رواها زرارة عن أبي جعفر ٧
(قال: التقية في كل ضرورة
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٤ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.