ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٠ - المسألة الرابعة الاغم و هو من يكون الشعر على جبهته يرجع الى المتعارف
فبهذا المعنى لا وجه للرجوع الى المتعارف، لأنّ الأمر بالوضوء و غسل الوجه فيه توجه على كل احد و قد حدّد لكل احد كون الغسل من قصاص الشعر الى الذقن طولا و مما دارت عليه الابهام و الوسطى عرضا، فكل مكلف يكون مأمورا بغسل وجهه بهذا الحدّ و باصابع نفسه و من قصاص شعره الى ذقن نفسه لا من ذقن شخص آخر، و قصاص شعر شخص آخر و اصابع شخص آخر، حتى يقال انهم مختلفون من حيث كبر وجوههم و صغرها و طول اصابعهم و قصرها فيرجع الى المتعارف من الناس.
و تارة يراد من المتعارف، المتعارف في كل شخص بالنسبة الى نفسه بين وجهه و اصبعيه سواء كان كل من وجهه و اصبعيه على النحو المتعارف فى اوساط الناس او لا، و كذا بالنسبة الى قصاص شعره فإن كان متناسبا بحسب نفسه يؤخذ به، و إن كان على خلاف متعارف نفسه يرجع الى المتعارف.
ثم بعد ما عرفت المراد من المتعارف، يقع الكلام في وجه الرجوع الى المتعارف، لأنّه ربما يقال بعد كون الامر بعموم الناس من غسل وجوههم بالكيفية المعهودة، فمقتضاه أن يغسل كل احد وجهه من قصاص شعره الى ذقنه، بقدر ما دارت عليه الوسطى و ابهامه، فكل مكلف مكلف بغسل هذا، فان كان اصبعه مثلا طويلا و وجهه قصيرا، لا بدّ من غسل كل مقدار يحيطه ابهامه و وسطاه او بالعكس، فربما يختلف باختلاف وجوه الاشخاص و من حيث اختلاف اصابع الاشخاص طولا و قصرا، فلا بدّ من وجه فى الرجوع الى المتعارف.
و في مقام الوجه، قد يقال بان المطلق حيث يكون منزّلا على المتعارف، فنقول من لزوم الأخذ بالمتعارف من الوجه و الاصبع، و سرّ حمل المطلق على المتعارف هو إنّه إن كان المتكلم او كل فى كلامه الى المتعارف، و لهذا لا يذكر القيد، فلا بدّ من حمل