ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥١ - الجهة الخامسة و هل يكتفى في طرف الطول أيضا المسمى،
بل يجب أن يكون بمقدار عرض ثلث اصابع؟
وجه وجوب كونه بمقدار ثلث اصابع حمل الخبرين المتقدمين الدالين بظاهرهما على كون المسح بثلاث اصابع على الطول لا على عرض الرأس.
و فيه أن الظاهر منهما هو بيان المقدار من حيث عرض الرأس، و الشاهد على ذلك رواية معمر حيث قال فيها (يجزى من المسح على الرأس ثلث اصابع و كذلك الرجل) فهو في مقام بيان حدّ الرأس و الرجل كليهما، و لا اشكال في أنه فى الرجل يكون التحديد من حيث عرض الرجل لا طوله، لأنّ فى طوله يجب الاستيعاب من رءوس الاصابع الى قبتى القدمين او المفصل بين الساق و القدم على ما يأتى إن شاء اللّه الكلام فيه، فلا يقدر من حيث الطول بالاصابع، فهذا قرينة على أن التحديد في الرأس و الرجل من حيث العرض، و أمّا من حيث الطول فيكفى المسمى، مضافا الى أن المسمّى من المسح كاف كما عرفت سواء في الطول و في العرض، و قلنا أن ما دل على المسح بثلاث اصابع لا يدل الاعلى كون المسح بها مجزيا، و هذا لا ينافي مع كون مسمى المسح مجزيا.
و هل الافضل أن يكون بطول اصبع لاحتمال كون ما دل على تقدير المسح باصبع تقديرا من حيث الطول او لا؟
أقول: لا وجه للافضلية، لان بعض ما دل على اجتزاء الاصبع كان من حيث الرجل بقرينة اخباره الواردة فى جواز المسح مع العمامة.
و ما قاله المؤلف ; فلو اراد ادراك الافضل ينبغى أن يضع ثلث اصابع على الناصية و يمسح بمقدار اصبع. و عندى محل تأمل، لعدم كون الافضل المسح بطول اصبع، لعدم معلومية افضليته بعد عدم حمل الروايات الدالة على المسح باصبع او