ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٧ - *** مسئلة ٥ يكفى الوضوء الواحد للاحداث المتعددة
كالقتل، و مثله الحدث لأنّه بعد كون اسبابه موجبا لنقض الطهارة فبالسبب الأول حصل النقض فلا معنى لسببية السبب الثاني له.
هذا كله فيما قصد بوضوء واحد رفع طبيعة الحدث فمما لا اشكال فيه.
و أمّا إذا قصد الوضوء لحدث واحد، مثلا طرأ له النوم و البول و الريح و قصد الوضوء لرفع حدث النوم هل يصح و يرتفع الجميع أم لا.
أقول: للمسألة فروض:
الفرض الأول: ما إذا طرأ موجب مع موجب آخر في عرض واحد، مثل طرو البول و الريح فى عرض واحد.
الفرض الثاني: طروهما طولا، مثل ما إذا نام ثم بال.
و في كل من الفرضين إما يقصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث، و إمّا رفع خصوص احدهما من النوم او البول.
و في فرض قصد رفع احدهما، إمّا يقصد احدهما بنحو التقييد بمعنى قصده الوضوء الذي بفعله يرفع احد الحدثين دون الآخر. و إمّا يقصد احدهما لا بنحو التقييد بل بنحو الخطاء في التطبيق.
أمّا إذا طرأ الحدثين عرضا و قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فكما عرفت يصح الوضوء و يرتفع الجميع.
و كذا إذا كان الحدثان طوليا و لكن قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث فهو كسابقه لما عرفت من كفاية وضوء واحد لاسباب متعددة إذا قصد بوضوئه رفع طبيعة الحدث.