ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - و أمّا ما يمكن أن يستدل به على قول المنسوب إلى العلامة
و الانصاف عدم معلومية موضع الشراك حتى يستدل بها.
الخامسة: ما ورد في السارق فيما إذا عاد الى السرقة، فيجب قطع رجله، من انه يقطع السارق من رجله من وسط القدم و يبقى عقبه و يقطع ما بقى من قدمه (راجع الباب ٦ من أبواب حد السرقة من الوسائل)، ثم ورد فى الرواية الّتي رواها عبد اللّه بن هلال عن ابيه عن أبي عبد اللّه ٧ و فيها قال: (انما يقطع الرجل من الكعب و يترك من قدمه ما يقوم عليه و يصلى و يعبد اللّه الخ) [١]، فمقتضى هذا كون الكعب هو قبة القدم و لا يساعد مع المفصل.
هذا كله فيما يمكن أن يستدل به على كون الكعب قبّة القدم و وجوب المسح الى هذا الحدّ.
و أمّا ما يمكن أن يستدل به على قول المنسوب إلى العلامة ;
من كون المراد من الكعب المفصل بين القدم و الساق، فهى الرواية الّتي رواها زرارة و بكير انهما سالا أبا جعفر ٧ عن وضوء رسول اللّه ٦ الى أن قال فيها: (فاذا مسح بشيء من رأسه او بشيء من قدميه ما بين الكعبين الى اطراف الاصابع فقد أجزأه. قال: فقلنا:
اين الكعبان؟ قال: هاهنا يعنى المفصل دون عظم الساق. فقلنا: هذا ما هو؟ فقال:
هذا من عظم الساق و الكعب اسفل من ذلك الخ) [٢].
اعلم أن هذه الرواية كما تكون مورد الاستدلال للقول بأن الكعب هو المفصل القدم و الساق، كذلك يستدل بها على كون الكعب قبة القدم.
منشأ ذلك تأتّى الاحتمالين في الرواية:
[١] الرواية ٨ من الباب ٨ من ابواب حد السرقة من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.