ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٣ - المورد التاسع استحبابه لقراءة القرآن او كتبه او لمس حواشيه او حمله
يتطهر) [١] و ظاهرهما و إن كان النهى عن قراءته بلا طهارة و هو يفيد التحريم.
لكن يحمل النهى على الكراهة لما فى رواية حريز و أبي بصير المذكورين في كتاب جامع احاديث الشيعة، و الرواية ابن فهد المذكورة في الباب المذكور من (ل) نقلنا فى الفصل السابق عند التعرض لما يكون الوضوء شرطا فى كماله كقراءة القرآن، (فراجع).
لكن حيث يكون المستفاد من رواية حريز و أبي بصير الجواز بلا وضوء و يكون مقتضى الجمع بينهما و بين ما ظاهره التحريم بلا وضوء، هو الجواز مع الكراهة.
و كذا يستفاد من مرسل ابن فهد كون القراءة بلا وضوء اقل ثوابا من قراءته مع الوضوء، و هذا معنى الكراهة، لان الكراهة فى العبادة اقلية الثواب، فتكون النتيجة كراهية القراءة بلا وضوء، و اما استحباب قراءته مع الوضوء، فلا دليل عليه، الّا ان يقال بان المستفاد كون الوضوء رافعا للكراهة، فيكون الوضوء مستحبا لرفع الكراهة.
و أمّا استحباب الوضوء لكتب القرآن، فيستدل عليه بالرواية التى رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر : (انه سال عن الرجل أ يحلّ له ان يكتب القرآن في الالواح و الصحيفة و هو على غير وضوء؟ قال: لا) [٢] و ظاهرها تحريم الكتب بغير وضوء إلّا ان يحمل النهى على الكراهة لعدم قائل بحرمته.
و لو حمل النهي فيها على الكراهة فالرواية تدل على كراهة كتبه بغير وضوء
[١] الرواية ٢ من الباب ١٢ من ابواب مسّ قراءة القرآن من الوسائل.
[٢] الرواية ٤ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.