ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٤ - المورد التاسع استحبابه لقراءة القرآن او كتبه او لمس حواشيه او حمله
و كذا على استحباب الوضوء لكتبه بعنوان كونه رافع الكراهة.
مضافا الى انه من المحتمل كون مورد النهى صورة استلزام الكتابة مسّ القرآن فيكون محرّما بلا وضوء، كما هو ظاهر النهى، فلم اجد دليلا يمكن الاتكاء به دالا على استحباب الوضوء لكتبه فيما لا يوجب الكتب مس كلماته الشريفة، نعم لا بأس لوضوء له رجاء و باحتمال مطلوبيته.
و أمّا استحبابه لمس حواشيه او حمله فيستدل بالرواية التى رواها ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ٧ (قال: المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا و لا تمسّ خطّه و لا تعلقه، ان اللّه تعالى يقول: (لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ). [١]
أقول: أمّا في الوسائل طبع امير بهادر، ذكر (و لا تمسّ خطّه) اى كلماته، لكن في جامع احاديث الشيعة روى الحديث فذكر (و لا تمسّ خيطه).
فإن كان الصادر (خطه) فتدل على عدم جواز مس خطّ القرآن بلا طهارة.
و إن كان الصادر (خيطه) تدل على عدم جواز مس خيط يخاط به القرآن، فيقال ان الخيط من حواشى القرآن فلا يجوز مس مطلق حواشيه بلا وضوء، و لكن بعد اختلاف النسخ، فلا ندرى ما هو الصادر عن المعصوم ٧ فلا يمكن الاستدلال على استحباب الوضوء لمس حواشى القرآن بهذه الرواية.
و أمّا استحبابه لحمله، يتمسك له بقوله ٧ في الرواية المذكورة (و لا تعلّقه) لأنّ التعليق يوجب الحمل.
و فيه، أوّلا ان تم الاستدلال بهذا الوجه لا بدّ من القول بتحريم الحمل بدون الوضوء.
[١] الرواية ٣ من الباب ١٢ من ابواب الوضوء من الوسائل.