ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٦ - مسئلة ١ اذا نذر ان يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث
[مسئلة ١: اذا نذر ان يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث]
قوله ;
مسئلة ١: اذا نذر ان يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث و كان متوضأ يجب عليه نقضه ثم الوضوء، لكن في صحة مثل هذا النذر على اطلاقه تأمّل.
(١)
أقول: قد ينذر على التقدير، بمعنى انه ينذر بأنه لو صار محدثا و على تقدير حدوث الحدث يتوضأ وضوءا رافعا للحدث، ينعقد هذا النذر لكون متعلقه راجحا.
و لكن ليس هذا مفروض كلام المؤلّف ; لأنّ مفروض كلامه هو النذر بالوضوء لكل صلاة وضوءا رافعا للحدث، و معنى ذلك نقض الوضوء إذا كان متوضئا لأن يعمل بنذره.
و قد ينذر الوضوء الرافع للحدث بحيث يوجد موضوعه و هو الحدث، فلو لم يكن محدثا ينقض وضوئه، لأن يتمكن من الوفاء بالنذر، و هذا القسم مراد المؤلّف ;، و هذا مما لا يجب العمل به لعدم رجحان متعلقه لعدم رجحان نقض الطهارة الحاصلة حتى يتعلق به النذر.
و مثاله نذر التوبة، فإن نذر التوبة على تقدير حدوث الذنب منه اتفاقا، فهذا النذر ينعقد و يجب العمل به و يكون من القسم الأول.
و إن نذر التوبة بنحو يكون مقتضيا لفعل الذنب، فلا ينعقد هذا النذر و يكون كالقسم الثاني.
ثم أنه قيل في توجيه كلام المؤلّف ; (لكن في صحة مثل هذا النذر على اطلاقه تأمل)، بأن نظره عدم انعقاد النذر في بعض الصور و انعقاد النذر في بعضها ففرض صورة يمكن تصحيح النذر هو ما كان نقض الطهارة راجحا مثل ما كان