ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٩ - المقام الثاني في ما هو المراد من المد،
الباب ٥٢ من ابواب الوضوء من الوسائل).
و أمّا مرسلة الصدوق فلإرسالها ضعيفة من حيث السند.
المقام الثاني: في ما هو المراد من المد،
و المد على ما يستفاد من الرواية الاولى رطل و نصف و بعد ضمّ قول الشيخ ; بأنّ الرطل الوارد في الرواية بارطال المدينة يكون تسعة ارطال بالعراقى.
و لعلّ وجه قول الشيخ ; و كل من يقول بكون المراد من الرطل المدنى كون المتعارف في زمن النبي ٦ او زمن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨ هو الرطل المدنى في المدينة، و حدّد كما في المتن بربع الصاع و هو ستّمائة و أربعة عشر مثقالا و ربع مثقال، فالمدّ مائة و خمسون مثقالا و ثلاثة مثاقيل و نصف مثقال و حمّصة و نصف، هذا كله بمقتضى هذه الرواية.
و قد يتوهم كون المراد من المدّ خمس الصاع، لاربع الصاع بدعوى دلالة الرواية التى رواها سماعة (قال: سألته عن الذي يجزى من الماء للغسل؟ فقال:
اغتسل رسول اللّه ٦ بصاع و توضأ بمدّ، و كان الصاع على عهده خمسة امداد و كان المد قدر رطل و ثلث اواق) [١].
و فيه، أنه بعد التحديد في الرواية الاولى رواها زرارة بأن المدّ ربع الصاع و دعوى الإجماع على هذا القول فلا يمكن التعويل على رواية سماعة لكونها غير معمول بها.
***
[١] الرواية ٤ من الباب ٥٠ من ابواب الوضوء من الوسائل.