ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - الجهة السابعة و من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد
عموم (كلّ ما احاط به الشعر فليس على العباد أن يطلبوه) فكما لا يجب غسل البشرة المحاط بالشعر في الوجه كذلك في اليدين من الوضوء، او لا وجه للتمسك بها.
أقول: كل من يتأمل في السؤال و الجواب و هو (قال زرارة قلت له: ا رايت ما احاط به الشعر؟ فقال: كل ما احاط به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه الخ) مع كون السؤال و الجواب قبل ذلك عن حد الوجه و ما يجب غسله فيه، لا يشك في أن السؤال عن خصوص ما احاط به الشعر في الوجه، فقوله كلّ ما احاط به الشعر يكون ناظرا الى خصوص الوجه، يعنى كلّ ما يكون في الوجه محاطا بالشعر لا يجب غسل البشرة المحاطة بالشعر، فالكلام عام بالنسبة الى اجزاء الوجه و لا يعمّ غير الوجه فلا يقبل حمل (كلّ ما) مع ملاحظة الصدر، اعنى ملاحظة السؤال، على عمومه حتى بالنسبة الى غير الوجه.
و أمّا الرواية التى رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ (قال: ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنة، انما عليك أن تغسل ما ظهر) [١] فليس المراد منها ما ظهر من الشعر و انه لا يجب غسل البشرة المحيط بها الشعر، بل المراد من الظاهر الظاهر في قبال الباطن مثل باطن الانف و الفم كما صرّح في الصدر من كون السؤال عن المضمضة و الاستنشاق.
فتلخص مما مر وجوب غسل الشعر و البشرة من اليد من المرفق الى اطراف الاصابع.
الجهة السابعة: و من قطعت يده من فوق المرفق لا يجب عليه غسل العضد
و إن كان اولى.
[١] الرواية ٦ من الباب ٢٩ من ابواب الوضوء من الوسائل.