ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - الحادي عشر ما رواها داود الرقى
كنت كاد انا معه في ذا حتى جاءه داود بن ذربى فسأله عن عدة الطهارة؟ فقال له:
ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له. قال: فارتعدت فرائصى و كاد ان يدخلنى الشيطان فأبصر أبو عبد اللّه ٧ إليّ و قد تغيّر لونى، فقال: اسكن يا داود، هذا هو الكفر أو ضرب الاعناق. قال: فخرجنا من عنده و كان ابن ذربى الى جوار بستان أبي جعفر المنصور، و كان قد القى الى أبي جعفر امر داود بن ذربى و انه رافضى يختلف الى جعفر بن محمد، فقال أبو جعفر المنصور انى مطلع على طهارته فإن هو توضأ وضوء جعفر بن محمد فإنى لاعرف طهارته حققت عليه القول و قتلته، فاطلع داود يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه، فاسبغ داود بن ذربى الوضوء ثلاثا ثلاثا كما امره أبو عبد اللّه ٧، فما تم وضوئه حتى بعث إليه أبو جعفر المنصور فدعاه. قال:
فقال: داود لما أن دخلت عليه رحب بى، و قال يا داود قيل فيك شيء باطل، و ما انت كذلك، قد اطلعت على طهارتك و ليس طهارتك طهارة الرافضة، فاجعلنى في حل و امر له بمائة الف درهم. قال فقال: داود الرقى: التقيت انا و داود بن ذربى عند أبي عبد اللّه ٧ فقاله داود: جعلت فداك، حقنت دماؤنا في دار الدنيا و نرجوا أن ندخل بيمنك و بركتك الجنة. فقال أبو عبد اللّه ٧: فعل اللّه ذلك بك و باخوانك من جميع المؤمنين. فقال أبو عبد اللّه ٧ لداود بن ذربى: حدث داود الرقى بما مر عليكم حتى تسكن روعته. قال: فحدثته بالامر كله قال: فقال أبو عبد اللّه ٧: لهذا أفتيته لأنّه كان اشرف على القتل من يد هذا العدو، ثم قال: يا داود بن ذربى توضأ مثنى مثنى و لا تزدن عليه و انك إن زدت عليه فلا صلاة لك) [١]
و هذه الرواية مثل التاسعة من حيث عدم اطلاق لها يشمل صورة وجود المندوحة.
[١] الرواية ٢ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.