ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠١ - *** مسئلة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها
بالوضوء، و إن اعتقد أنه الأمر بالتجديدى منه مثلا فيكون من باب الخطاء في التطبيق و تكون تلك الغاية مقصودة له على نحو الداعى لا التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعى على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ أمّا لو كان على نحو التقييد كذلك ففي صحته حينئذ اشكال.
(١)
أقول: أمّا القسم الأول من الاقسام الثلاثة من الوضوء المستحب، فكما قال المؤلف ; و عليه الشهرة بل عليه الاجماع على ما حكى، لا يختص بالغاية التي توضأ لاجلها بل يباح به جميع الغايات المشروطة بالوضوء.
و الوجه في ذلك هو أن الوضوء في كل مورد قلنا به من القسم الأول يرفع الحدث و يفيد الطهارة كما ينادى بذلك ظاهر النصوص المتقدمة الواردة في الموارد المتقدمة، مثل قوله ٧ في الصلاة (لا صلاة الا بطهور)، فكل ما عبّر في الروايات من الطهور و ساير اشتقاقات الطهارة او الوضوء ينادى بكون الوضوء رافعا للحدث و موجبا للطهارة لأنّ دخل الوضوء في هذه الموارد و بنحو الوجوب او الاستحباب يكون لرفع الحدث و حدوث الطهارة فاذا كان الوضوء مفيدا للطهارة و رافعا للحدث فقهرا لا يختص بالغاية التي توضأ لاجلها بل يباح جميع الغايات، لأنّ الغايات الاخر موقوفة على الطهارة و على الفرض مع هذا الوضوء صار واجدا للطهارة.
و أمّا القسم الثاني، و هو الوضوء التجديدى، و القسم الثالث، و هو الوضوء في حال الحدث الاكبر فهما إن وقعا على ما قصدا لم يؤثر الا فيما قصدا لاجله.
أمّا الوضوء التجديدى فحيث قصد به التجديد و وقع على ما قصد لا يتصور