ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - الجهة الثالثة بعد ما ننقل عليك إن شاء اللّه من وجوب كون المسح بنداوة الوضوء
و أمّا اعتبار الجريان في الغسل فقد بيّنا تمام الكلام فيه في الجهة الخامسة من الجهات التى تعرضنا عنها في غسل الوجه، و ما قلنا في المراد من الجريان المعتبر في الغسل بعد جمع الروايات الواردة في الباب فراجع.
مضافا الى أنه لو قلنا باعتبار الجريان فى مفهوم الغسل يحصل الجريان في الارتماس في الماء بنفسه او بتحريك الوجه و اليد بعد الرمس في الماء فيتحقق الجريان.
الجهة الثانية: يجب مراعاة الاعلى فالاعلى
في صورة الغسل بالارتماس لوجوب ذلك كما عرفت، و لا يكتفى مجرد نية كون الغسل من الاعلى فالاعلى، بل لا بد من ايقاع ذلك خارجا لان الواجب ايجاد الغسل من الاعلى فالاعلى خارجا.
الجهة الثالثة: بعد ما ننقل عليك إن شاء اللّه من وجوب كون المسح بنداوة الوضوء
فيجب أن يكون الغسل بالارتماس على نحو يقع المسح بنداوة ماء الوضوء، و لا بماء جديد، فعلى هذا يقع الكلام في أنه على اى نحو يتحقق الوضوء بالارتماس بحيث يتحقق المسح بنداوة ماء الوضوء؟
قال المحقق الثاني ; بأنه بعد كون الارتماس بالغمس في الماء من الادخال في الماء و البقاء فيه و إخراجه شيئا واحدا و ليس في البين امر مستأنف لأنّه مع الغمس لا يصدق الاستيناف و لا كون الماء ماء مستأنفا غير ماء الوضوء لأنّ الغمس امر واحد و هو كان للوضوء فيتحقق المسح بنداوة ماء الوضوء.
و فيه انه لو نوى الغسل قبل اخراج اليد عن الماء فلا يصدق على ما يخرجه من الماء باخراج اليد انه ماء الوضوء فاذا لم يكن ماء الوضوء يكون ماء غير نداوة الوضوء و هو معنى كونه مستأنفا