ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - الثانية هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
الاخذ بالاحتمال الثانى كما لا يمكن الاخذ بالاحتمال الاول، لان الاخذ بمفاد هذه الروايات غير ممكن لما قلنا من ان مفادها يقتضي صحة بعض الصلاة بلا طهارة و هذا مما لا يمكن الالتزام به.
و اما الرواية السادسة، فقد عرفت انها ضعيفة السند لكونها مرسلة و مع الاغماض عن ضعف سندها، فالاظهر فيها الاحتمال الاول لما قلنا من الوجهين بتقوية الاحتمال الاول، كما انّ الرواية الرابعة مثلها من حيث كون الظاهر فيها الاحتمال الاول للوجهين المتقدمين، بناء على الاحتمال الاول من الاحتمالين فى الرواية، و اما على الاحتمال الثانى فى الرواية فعلى ما قلنا فى الاحتمال الاول من الاحتمالين فى هذه الروايات و هو كون المفروض فيها صورة عدم بقاء النداوة فى الكف فلا تنافى هذه الرواية مع الروايتين الدالتين على تقدم نداوة الكف على ساير المواضع.
هذا كله على فرض كون مقتضى الروايات صحة ما وقع من الصلاة بلا طهارة، و لكن قد بينا فى ذيل الرواية الخامسة ان الروايات إما ساكتة عن صحة ما وقع من الصلاة، و إما متعرضة لفسادها و وجوب اعادتها، فلا يرد هذا الاشكال على هذه الروايات.
و مع الاغماض عن كل ما قلنا من الاشكالات في هذه الروايات الخمسة لو فرض كون الواجب المسح بنداوة اللحية و اخويها و تمامية الاكتفاء به حال النسيان، فلا يمكن الاستدلال لكون نداوتها فى عرض نداوة الكف حتى فى حال العمد.
هذا اذا قلنا بكون ما دل على وجوب المسح بنداوة الكف عاما، و كون هذه الاخبار، باعتبار دلالتها على الاكتفاء ببلل اللحية لكونها فى مورد النسيان، خاصا.