ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٢ - الثانية هل الواجب كون المسح بالنداوة الباقية
فإن لم يكن بقى في يدك من نداوة وضوئك شيء فخذ ما بقى منه في لحيتك و امسح به رأسك و رجليك، و إن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك و اشفار عينيك و امسح به رأسك و رجليك، فان لم يبق من بلة وضوئك شيء اعدت الوضوء) [١].
و ظهور هذه الرواية في وجوب حفظ الترتيب من بلة الكف و غيره من مواضع الوضوء لا إشكال فيه، مضافا الى دلالتها على أن المراد من نداوة الوضوء هى النداوة الواقعة فى الكف فيفسر بها اطلاق بعض الروايات الدالة على انه يمسح بنداوة الوضوء.
فلو لم يكن ضعف سندها، كانت دليلا على القول الأوّل و هو وجوب كون المسح بنداوة الواقعة في الكف كما أنها سليمة عن إشكال يرد على ساير الاخبار المذكورة في نسيان المسح، و هو اشتمال تلك الأخبار على صحة بعض الصلاة الواقعة بلا طهارة قبل تذكره نسيان المسح لانها ليست متعرضة لكون تذكر النسيان في اثناء الصلاة.
و فهى سليمة عن هذا الاشكال، و تدل صريحا على كون الواجب المسح أوّلا بنداوة اليد و تقديمها على نداوة ساير الاعضاء من اللحية و غيرها، لكن لا ظهور لليد فيها على ان المراد منها خصوص الكف، لان اليد فيها وقعت مقابل اللحية و ساير الاعضاء، فلا ظهور لها فى أنه يجب الاخذ أوّلا من خصوص الكف من اليد ثم من اللحية، و مع قطع النظر عن ذلك تكون الرواية ضعيفة السند لكونها مرسلة.
و أمّا ما بقي من الروايات فنقول:
لا تعرض لها للاخذ من اليد بل كلها متعرضة للاخذ من بلل اللحية أو
[١] الرواية ٨ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.