ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - الجهة الخامسة و يجب غسل المرفق بتمامه و شيء من العضد،
اهل اللغة به، فهل نقول إنه بمجرد غسل شيء من العضد المتواصل بالذراع و إن كان اوّل طرفه المتداخل مع الذراع غسل المرفق. أو نقول لا بدّ من غسل مجموع المقدار المتواصل من كل منهما بالآخر.
لما يمكن ان يقال: بأنّ ظاهر من فسر المرفق بموصل الذراع في العضد او بالعضد او مفصل الذراع و العضد او مجمعهما او المقدار المتداخل من كل منهما، يكون الظاهر من كلامه كون تمام مقدار المتصل من كل من العظمين بالآخر مرفقا، فيرجع كل التعاريف بامر واحد و هو يساعد مع ما قال المؤلف ; من أنّه (شيء من العضد و الذراع) و المراد بالشيء هو المقدار المتداخل و مجموعهما و موصل كل منهما بالآخر في قبال الجزء المنفصل من كل منهما عن الآخر و هو القول المنسوب الى المشهور أيضا، فافهم.
الجهة الخامسة: و يجب غسل المرفق بتمامه و شيء من العضد،
الأول نفسيا و الثاني من باب المقدمة.
أما وجه وجوب غسل المرفق بتمامه وجوبا نفسيا خلافا لبعض من يحكى عنه بكون وجوب غسل المرفق مقدميا.
يقال من أنه ثبت عن الائمة : كون لفظ (الى) في آية (فاغسلوا وجوهكم و ايديكم الى المرافق) بمعنى (مع).
و بعض الروايات الناقلة عن وضوءات الائمة : من أنهم غسلوا المرفق كما غسلوا ما بقى من الذراع الى رءوس الاصابع.
و بعض الآخر الدال على وجوب غسل المرفق، و من الواضح كون وجوبه نفسيا لا مقدميا.