ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦ - *** الخامس كل ما ازال العقل
يشتد عليه لحال علته. فقال: إذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء. و قال:
يؤخر الظهر و يصليها مع العصر يجمع بينهما و كذلك المغرب و العشاء). [١]
ثم قال صاحب الوسائل (أقول: استدل به الشيخ على الحكم المذكور و ليس بصريح، لكن الشيخ نقل الاجماع على ان زوال العقل مطلقا ينقض الطهارة مع موافقته للاحتياط و احاديث حصر النواقض تدل على عدم النقض).
وجه الاستدلال على وجوب الوضوء عند تحقق الاغماء.
إمّا من باب ان المراد من الاغفاء هو الاغماء، و إمّا من باب ان المراد منه و إن كان النوم الخفيف، لكن ما يقتضيه المرض الشديد هو حصول الاغماء، فيحمل قوله (فربما اغفى و هو قاعد) على الاغماء.
و فيه، كما قيل انّ المراد من الاغفاء على ما فى اللغة هو النوم، و حمله في المورد على الاغماء- بدعوى ان المريض الذي لم يقدر على الاضطجاع لا يحصل له النوم غالبا- لا وجه له، لاحتمال كون السؤال من أنه مع كونه جالسا هل يجب في نومه الوضوء أم لا، كما كان في نظره من فتوى بعض العامة من عدم ناقضية النوم إذا كان جالسا غير المنفرج، فلا دلالة لهذه الفقرة على كون الاغماء من النواقض فضلا عن كل ما ازال العقل و لو لم يكن الاغماء.
و كذلك لا وجه للتمسك بقوله فيها (اذا خفى عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء) بدعوى ان اطلاقه يقتضي وجوب الوضوء إذا خفى عليه الصوت و إن كان بسبب ما يزيل العقل، لأنّ الضمير في كلمة (عليه) في قوله (إذا خفى عليه) راجع الى رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع و اغفى، لا كلّ رجل و لو لم يغفى و لم ينم، فيكون
[١] الرواية ١ من الباب ٤ من أبواب نواقض الوضوء من الوسائل.