ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - الجهة الاولى كون المسح بما يبقى من البلة
طويل يذكر معراج النبي ٦ و فيها قال: (ثم اوحى اللّه إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر الى عظمتى ثم اغسل ذراعيك اليمنى و اليسرى فانك تلقى بيديك كلامى، ثم امسح رأسك بفضل ما بقى في يدك من الماء و رجليك الى كعبيك الخ) [١].
الثالثة: الرواية التى رواها محمد بن الفضل إن علي بن يقطين كتب الى أبي الحسن موسى ٧ يسأله عن الوضوء و في ذيلها قال: (و ورد عليه كتاب أبي الحسن ٧ ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما امرك اللّه تعالى اغسل وجهك مرة فريضة و اخرى اسباغا و اغسل يديك من المرفقين كذلك و امسح بمقدم رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد زال ما كنا نخاف منه عليك و السلام) [٢].
و لو اشكل في دلالة الروايات الواردة في الوضوءات البيانية بأنه لا يستفاد من فعلهم إلّا رجحان كون المسح بنداوة الوضوء و اما وجوبه فلا، لأنّ الفعل كما يساعد مع الوجوب يساعد مع استحباب العمل، فلا يمكن الاشكال في دلالة الروايات الثلاثة.
و ربما يستدل على وجوب المسح بنداوة الوضوء بالرواية التى رواها خلف بن حماد عمن اخبره عن أبي عبد اللّه ٧ قال: (قلت: له الرجل ينسى مسح رأسه و هو فى الصلاة؟ قال: ان كان فى لحيته بلل فليمسح به. قلت: فان لم يكن له لحية؟
قال: يمسح من حاجبيه او اشفار عينيه) [٣].
و هذه الرواية مضافا الى ضعف سندها لعدم معلومية من يخبر عنه خلف بن
[١] الرواية ٥ من الباب ١٥ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٢١ من ابواب الوضوء من الوسائل.