ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - الفرع الثالث و الافضل من قول (بسم اللّه الرحمن الرحيم)
إلّا أن يقال بأن الأخبار الدالة على استحباب ذكر اسم اللّه مطلقة يشمل لسانها كل ما يكون مشتملا على اسم اللّه و إن كان (بسم اللّه) فقط و هاتين الروايتين تدلان على استحباب خصوص «بسم اللّه الرحمن الرحيم» فمن باب خصوصيته لهذه التسمية يكون هذه الالفاظ افضل لتخصيصها بالذكر في الروايتين، مثل الأمر بالدعاء بنحو الاطلاق و الأمر بدعاء خاص في نص، خصوصا مع كون بسم اللّه الرحمن الرحيم مشتملا على صفتين لله و هو الرحمن و الرحيم، فهذا يوجب كونه افضل من (بسم اللّه) فقط، و بما قلنا يمكن أن يقال بافضلية كيفية اخرى نذكرها في الفرع الثالث إن شاء اللّه.
الفرع الثالث: و الافضل من قول (بسم اللّه الرحمن الرحيم)
(بسم اللّه و باللّه اللهم اجعلنى من التوابين و اجعلنى من المتطهرين).
من باب اشتمال هذا القول على اسم اللّه و الدعاء كليهما، و قد ذكر هذا القول في الرواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ [١]، و الرواية التى رواها فى الخصال باسناده عن على ٧ [٢]، و قد نقل بعض كيفيات اخر في المقام مثل ما فى الرواية التي رواها عن فعل امير المؤمنين ٧ ففيها قال لمحمد بن حنفية: (يا محمد ايتنى باناء من ماء أتوضأ للصلاة فاتاه محمد بالماء فاكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى، ثم قال:
بسم اللّه و باللّه الحمد للّه الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا). [٣]
و لكن يمكن أن يقال باختلاف موردهما، فإن مورد هذا القول على ما في الرواية إذا اكفى الماء بيده قال هذا القول.
[١] الرواية ٢ من الباب ٢٦ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١٠ من الباب ٢٦ من ابواب الوضوء من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ١٦ من ابواب الوضوء من الوسائل.