ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٣ - الجهة الثالثة و هل يجب ايقاع المسح على خصوص الناصية من الرأس
الرأس فلا يمكن القول بكفاية مسح غير الرأس.
و ثالثا كما ترى الرواية تدلّ على اختصاص الحكم بالمرأة و لا يمكن التعدى منها إلى الرجل.
و لا مجال لالغاء الخصوصية بعد التصريح في الرواية بأنه (لا تمسح المرأة كما يمسح الرجال) و بعد كونها في مقام بيان حكم مخصوص بالنساء، فليست الرواية دليلا على وجوب المسح بالناصية للرجال، و في النساء تدل على التفصيل، ففي الصبح تدل على كون مسحها برأسها، فلا يمكن جعلها دليلا على المسألة.
فبعد ذلك كله تبقى الرواية الاولى، فنقول. بأنها مع الاجمال في مفهوم الناصية للاختلاف في معناها، فهل هي قصاص الشعر كما فى القاموس، او قصاص الشعر فوق الجبهة كما فى المجمع البحرين (و ما روى من انه ٧ مسح ناصيته يعنى مقدم رأسه، فكيف يستقيم على هذا تقدير الناصية بربع الرأس، و كيف يصح اثباته بالاستدلال و الامور النقلية لا تثبت الا بالسماع)، أو مقدم الرأس، أو قصاص الشعر اى منتهى منبته من مقدمه او مؤخر، و قيل الناصية مقدم الرأس و قالوا الطرة هى الناصية كما عن اقرب الموارد، أو مقدم الرأس او مؤخر الرأس كما يرى كل هذه التفاسير عن بعض اهل اللغة، أو خصوص ما بين البياضين من الجانبين.
فاذا الالتزام بكونها خصوص قصاص الشعر مشكل، لأنّه يلزم كون محل الغسل و المسح واحدا، مع أن الظاهر من الآية الشريفة كون الغسل بالوجه و كون المسح بالرأس، و إن الوجه في الوضوء غير الرأس، فبعد كون الوجه من قصاص الشعر فلا بدّ ان يكون الرأس الموضع الاعلى منه.
كما أن الالتزام بكونها مقدم الرأس و مؤخره لا يمكن الالتزام به لما دل على كون المسح بمقدم الرأس و عدم تجويز فقهائنا المسح بمؤخره و هو المسلم عندهم.