ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - *** مسئلة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التى توضأ لاجلها
له غاية اخرى غير التجديد فلم يؤثر في غيرها من الغايات.
و اما الوضوء في حال الحدث الاكبر من الجنابة و الحيض، فلا اشكال في عدم تأثيره في اتيان ما يعتبر فيه الطهارة، سواء كان اعتبار الطهارة بنحو الصحة كاعتبارها في الصلاة، او في كماله كقراءة القرآن مثلا إذا المفروض كما ينادى به بعض رواياته لا يحصل بهذا القسم من الوضوء طهارة و هذا المقدار مما لا اشكال فيه، انما الاشكال في صورة اخرى.
و هي أنه لو قصد بالوضوء احد القسمين، مثلا قصد بوضوئه التجديد و الحال إنّه كان واقعا محدثا بالحدث الأصغر او فى حال الحدث الأكبر قصد الوضوء لاحد المذكورات من القسم الثالث مثلا قصد الحائض بوضوئها ذكرها في مصلاها، و الحال إنّها كانت محدثة بالحدث الأصغر فلم يكن الوضوء في الأوّل تجديديا و لا فى الثاني مجامعا للحدث الاكبر.
فهل يقع هذا الوضوء مؤثرا في رفع الحدث الأصغر و يرفع به الحدث الأصغر و يحصل به الطهارة مطلقا، أو لا يقع مطلقا، أو التفصيل بين صورة كون المتوضي قاصدا للامتثال الأمر الواقعي المتعلق به و المتوجه إليه في ذلك الحال بالوضوء و إن اعتقد أن هذا الأمر هو الأمر بالوضوء التجديدى او الأمر المتوجه به حال الحدث الأكبر، فيكون من باب الخطاء في التطبيق فيقال بأن الوضوء في هذه الصورة يرفع الحدث الأصغر و يحصل به الطهارة.
و بين صورة كون قصد الوضوء التجديدى او الوضوء للذكر حال تخيله الحدث الأكبر يعنى الحيض بنحو التقييد بحيث لو كان الأمر الواقعى على خلاف توهمه و اعتقاده لم يتوضأ، فيقال بعدم رافعية هذا الوضوء للحدث الأصغر و عدم كونه محصلا للطهارة.