ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - و أمّا استحبابه لتغسيل الجنب الميت
أن اسأله فقال: كان أبو عبد اللّه ٧ إذا جامع و اراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة، و إذا أراد أيضا توضأ للصلاة) [١].
و الرواية التي رواها عثمان بن عيسى عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: إذا اتى الرجل جاريته ثم اراد أن يأتى الاخرى توضأ). [٢]
و أمّا من كان جنبا بالاحتلام و يريد الجماع، فإن قلنا بأن الروايتين المتقدمتين و إن كانتا واردتين في استحباب الوضوء لمن يريد الجماع و قد كانت جنابته بالجماع، لكن العرف يلقى هذه الخصوصية و يرى أن الملاك في استحباب الوضوء للجماع كونه جنبا، فيقال باستحبابه في هذا المورد أيضا و إلّا فلا دليل على استحبابه في هذا المورد.
و أمّا ما يقال باستحبابه فيه للمرسلتين المذكورتين في الذكرى و المدارك، فلا يمكن التعويل عليهما، نعم لا بأس باتيانه رجاء.
و أمّا استحبابه لتغسيل الجنب الميت:
يستدل عليه بالرواية التي رواها شهاب بن عبد ربه (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الجنب أ يغسل الميت، او من غسل ميّتا له أن يأتى اهله ثم يغتسل؟ قال: هما سواء و لا بأس بذلك اذا كان جنبا غسل يديه و يتوضأ و غسل الميت و هو جنب، و إن غسل ميّتا ثم اتى اهله، توضأ ثم اتى اهله و يجزيه غسل واحد لهما). [٣]
[١] الرواية ٢ من الباب ١٣ من أبواب الوضوء من الوسائل.
[٢] الرواية ١ من الباب ١٥٤ من ابواب مقدمات النكاح من الوسائل.
[٣] الرواية ١ من الباب ٣٥ من أبواب غسل الميت من الوسائل.