ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥١ - الأمر الثاني أمّا الغايات للوضوء الواجب
مع ان الرواية التى رواها في عيون الأخبار و في العلل بالاسناد الآتى عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ (قال: انّما امر بالوضوء و بدء به لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدى الجبار عند مناجاته اياه، مطيعا له فيما امره، نقيّا من الادناس و النجاسة، مع ما فيه من ذهاب الكسل و طرد النعاس و تزكية الفؤاد للقيام بين يدى الجبار، قال: و انما جوّزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنّه ليس فيها ركوع و لا سجود، و انما يجب الوضوء في الصلاة التى فيها ركوع و سجود) [١]، يؤيد مفادها بل يدل على ان حكمته صيرورة العبد طاهرا، و هو يحصل بقصده الكون على الطهارة، فتامل.
و مع قطع النظر عن ذلك كله بعد عدم دليل مثبت لمشروعية هذا القسم من الوضوء، يكفى في عدم جوازه الشك في مشروعيته.
الأمر الثاني: أمّا الغايات للوضوء الواجب.
فيجب للصلاة الواجبة اداء و قضاء عن النفس او عن الغير، و لاجزائها المنسية بل و سجدتى السهو على الاحوط. هكذا قال المؤلف ;.
أقول: أمّا في الصلاة الواجبة اداء، فلا اشكال فيه فتوى و نصا، و قد مضى بعض الكلام فيه و بعض ما يدل عليه في الأمر الأول.
و أمّا في قضاء الصلاة، سواء كان عن النفس او عن الغير، فيدل على اشتراطها به بعض الروايات التي ذكرناه في الأمر الأول، مثل قوله: (لا صلاة الا بطهور)، مضافا الى كون القضاء مثل الاداء و لا فرق بينهما إلّا كون القضاء في
[١] الرواية ٩ من الباب ١ من ابواب الوضوء من الوسائل.