ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - المسألة الثانية في حد الوجه الذي يجب غسله،
الوسطى فقهرا يكون الابهام داخلا في الحد لكون الوسطى اطول من السبابة.
فالحد العرضى يشمل ما يحيط و يدور عليه به الوسطى و الابهام و بعد قوله ٧ في الحديث المتقدم (من قصاص شعر الرأس الى الذقن) يكون الحد الطولى اعلاه قصاص شعر الرأس و اسفله الذقن، و هذا المقدار يستفاد من الرواية و من قوله (و ما جرت عليه الاصبعان مستديرا فهو من الوجه) يستفاد أنه لا بدّ من غسل ما يشمل عرض الاصبعين من ابتداء قصاص شعر الرأس الى الذقن.
إذا عرفت ذلك يظهر لك أن كل ما يحيطه هذا الطول و العرض، فهو داخل في حد الوجه الواجب غسله في الوضوء، و ما يكون خارجا لا يجب غسله الا من باب المقدمة العلمية.
ثم إن الاشكال بأن الاخذ بما قال الاصحاب من حد الوجه عرضا و طولا كما عرفت لا يناسب مع ما في الرواية من قوله (ما دارت عليه الوسطى و الابهام) او (و ما جرت عليه الاصبعان مستديرا) اذ لا استدارة في البين و لا يكون وضع الوجه و التحديد عرضا او طولا بنحو الدائرة.
ففيه: أن معنى (دارت) اى احاطت، و الدائرة يقال لها الدائرة لاحاطتها، و لا حاجة الى التكلف في أن الجبهة او الوجه او بعضه يكون بشكل الدائرة تقريبا و لو لم يكن دائرة حقيقة، و الانصاف أن هاتين الفقرتين إذا عرض على العرف يفهمون منه ما قلنا و لا يشكون فيه و هذا معنى كون اللفظ ظاهرا فى المعنى.
كما أن الاشكال بأن لازم كون الحدّ ما قلتم خروج ما يكون داخلا في الحد كالنزعتين و الصدقين مع كونهما خارجين بنظركم، خصوصا صرح في الرواية المتقدمة خروج الثانى، لا وجه له، لأنّ النزعتين (و هو ثنية النزعة بالتحريك و هو البياض المكتنف بطرفى الناصية في مقابل من يكون اغم و هو الّذي يكون الشعر على جبهته)، خارجتان عن الوجه، و توهم دخولهما في الحد حصل من كون القصاص