ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - يستدل على القول الثاني
الثانية التى نذكرها بعد ذلك إن شاء اللّه، بانه: (وضع يده على ظهر القدم، ثم قال هذا هو الكعب)، لان مفاده كون الكعب عبارة عن ظهر القدم، فالمراد من ظاهر القدم هو الكعب.
الثانية: الرواية الّتي رواها ميسر عن أبي جعفر ٨ (قال: الا احكى لكم وضوء رسول اللّه ٦ ثم اخذ كفّا من ماء فصبّها على وجهه، ثم اخذ كفّا فصبّها على ذراعه ثم اخذ كفا آخر فصبّها على ذراعه الاخرى، ثم مسح رأسه و قدميه، ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال: هذا هو الكعب. و قال: و اومى بيده الى اسفل العرقوب ثم قال: إن هذا هو الظنبوب) [١].
بدعوى أن المستفاد من الرواية كون الكعب غير ما اومى بيده الى اسفل العرقوب ثم قال: إن هذا هو الظنبوب. و بعد كون الظنبوب طرف الساق اسفل من العرقوب الواقع فوق العقب على ما فسّر، فيكون الكعب هو الموضع المرتفع من ظهر القدم اى قبة القدم.
و يحتمل أن يكون ما اومى إليه هو عين ظهر القدم الذي قال: هذا هو الكعب، و على هذا يكون المفصل بين الساق و القدم و لا ينطبق على ما ذهب إليه المشهور.
و لا يبعد كون ما اومى إليه غير الكعب كما أن ما اومى إليه نقطة اسفل من العرقوب بحسب الظاهر.
و يؤيد ما قلنا من نفى البعد عن كون الكعب غير الظنبوب ما روى العياشى في الوضوءات البيانية على ما حكى، و فيه: ثم وضع يده على ظهر القدم ثم قال: إنّ هذا هو الكعب، و اومى بيده الى العرقوب و قال: إن هذا هو الظنبوب و ليس بالكعب.
[١] الرواية ٩ من الباب ١٥ من أبواب الوضوء من الوسائل.