ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الامر الثالث الحاق اسماء اللّه و صفاته الخاصة بالقرآن
[الامر الثالث الحاق اسماء اللّه و صفاته الخاصة بالقرآن]
ثم ان المؤلّف ; قال:
(و يلحق به (اى بالقرآن) اسماء اللّه و صفاته الخاصة دون اسماء الأنبياء و الائمة : و إن كان احوط).
(١)
أقول: اما الحاق اسماء اللّه و صفاته الخاصة فهو كما قاله ; لأنّ المناط في حرمة مسّه بلا وضوء ليس الّا شرافته و انتسابه باللّه تعالى فلو لم يكن الحكم في اسماء اللّه و صفاته الخاصة اولى فلا أقل يكون مثل القرآن الكريم.
و ليس المنشأ للوضوء مهانة الحدث (كما قال في المستمسك) حتى يقال: ان العرف لا يفهم و لا ينتقل من الأمر بعدم جواز مسّ الكتاب الى عدم جواز مسّ اسماء اللّه تعالى و صفاته الخاصة و يفهم العرف وجود هذه الشرافة في اسمائه تعالى و صفاته الخاصة.
و أمّا اسماء الأنبياء و الائمة : فما يأتى بالنظر و ليس ببعيد، هو عدم جواز مسّ اسمائهم إذا كانت الاسماء مقصودة في المكتوب بلا وضوء، لوجود الملاك فالاحوط بل الاقوى هو الالحاق، فاذا توقف اخراجها من موضع او تطهيرها على مسّها يجب الوضوء بنحو، قلنا في الكتاب الكريم من مورده و شرطه.
ثم ان وجوب الوضوء في المذكورات ما عدا النذر و اخويه، انما هو على تقدير كون الشخص محدثا، و الّا فلا يجب لأنّه مع فرض كونه متطهرا لا موجب لوجوب الوضوء، لأنّ الغرض حصول الطهارة من الوضوء و هو على الفرض متطهر.
و أمّا في النذر و العهد و اليمين، فتابع للنذر فان نذر الكون على الطهارة لا يجب في فرض كونه متطهرا و عدم كونه محدثا.
و إن نذر الوضوء التجديدى يجب الوضوء و ان كان على وضوء فافهم.
***