ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - احدها كفاية مسمّى المسح عرفا
الآية الشريفة و نفس هذه الرواية و غيرها للتحديد بما بين الكعبين الى رءوس الاصابع و لا يلازم الاستيعاب طولا الاستيعاب عرضا.
أمّا أولا فلان معنى الاستيعاب عرضا هو وجوب عرض تمام القدم من رءوس الاصابع الى الكعب لا المسح بالكف فقط، و هذا مما عرفت كون الاجماع على خلافه.
و ثانيا، حمل قوله (بشيء من قدميه) على تمام عرض ما بين الكعب و رءوس الاصابع حمل لا يساعده الذوق العرفى، لأنّه على فرض وجوب الاستيعاب بالمسح عرضا بين الكعب و رءوس الاصابع يكون اكثر القدم على فرض كون الكعب قبة القدم مما يجب مسحه، و على فرض كون الكعب المفصل يكون تمام ظهر القدم واجب المسح، و لا يصح اطلاق ب (شيء منه) على هذا المقدار لأنّ التعبير بشيء منه يكون دالا على كفاية مقدار قليل بل الاقل من القليل.
فعلى هذا نقول: اما وجوب الاستيعاب طولا بين الكعب و اطراف الاصابع فللدليل، و أمّا عدم وجوب مقدار معين في المسح عرضا من الكف او الاصابع او الاصبع فلدلالة الرواية على كفاية شيء من قدميه، فدلالة الرواية عن كفاية المسمى سليمة عن الاشكال.
و الرواية الّتي رواها زرارة (قال: قلت لابي جعفر ٧: الا تخبرنى من اين علمت و قلت: إن المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين) الى أن قال فيها: (ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: و ارجلكم الى الكعبين. فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما الخ) [١].
[١] الرواية ١ من الباب ٢٣ من ابواب الوضوء من الوسائل.