ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - الأمر الثاني قاعدة الميسور،
المسح بمطلق الماء فيقيد الدليل على وجوب كونه بماء الوضوء فيقيد المطلق بالمقيد، فالمطلوب ليس الا المقيد، و على الفرض لا يتمكن منه، فلا بد اما من سقوط اصل المسح او اصل الوضوء.
الأمر الثاني: قاعدة الميسور،
فيقال أوّلا إن مقتضى هذه القاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور.
و ثانيا بأن المسح بالماء الجديد يكون ميسورا لعدم التمكن من المسح بنداوة الوضوء فيجب المسح بالماء الجديد.
أما وجوب الوضوء و وجوب المسح فهو واضح، لكون كل منهما ميسورا فلا إشكال على عدم سقوط الوضوء و عدم سقوط المسح.
و أما كون الميسور هو المسح بالماء الجديد، فلان المتعسّر على الفرض هو المسح بالنداوة الباقية من الوضوء فالمقدار المتعذر يسقط وجوبه و يجب الباقى، فلا إشكال في أن نفس المسح ميسور له فعلا و كذا المسح مع النداوة ميسور له، لتمكن هذا الشخص في الفرض من المسح بالنداوة الآخذة من الماء الجديد، فيجب عليه ذلك لان المتعسر ايصال بلة الوضوء في الفرض إلى الممسوح لا مطلق البلة و إن كانت من الماء الجديد.
و أخذ الماء الجديد و إن لم يكن جائزا إما لكونه تشريعا محرما، و إما لكونه منافيا مع الشرط المعتبر في الوضوء و هو كون المسح بالنداوة الباقية عن ماء الوضوء أو لكلتا الجهتين، لكن في الفرض يندفع كل من المحذورين لعدم التشريع في المورد و عدم وجوب الشرط لعدم القدرة عليه، فلا يكون اخذ الماء الجديد منافيا مع الشرط.