ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - الثالثة ما رواها اسماعيل الجعفى و معمر بن يحيى بن سالم و محمد بن مسلم و زرارة
و صاحبها اعلم بها حين تنزل به) [١].
الثالثة: ما رواها اسماعيل الجعفى و معمر بن يحيى بن سالم و محمد بن مسلم و زرارة
(قالوا: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه) [٢].
و هاتان الروايتان لو لم تكونا دليلا على عدم جواز البدار، ليستا دليلين على جوازه لأنّه مع المندوحة لا يصدق الاضطرار.
و ذكر في المستمسك في المقام رواية عن زرارة و غيره (التقية في كل شيء و كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله اللّه) ثم تكلم فى دلالتها على جواز التقية مع المندوحة و عدمها، فاستشكل في دلالتها على الجواز مع المندوحة من باب أن ذيل الرواية و كل شيء يضطر إليه ابن آدم (الخ) ينافى مع اطلاق الصدر، ثم قال: اللهم الا أن يقال: إن قوله ٧ (و كل شيء) ليس من قبيل الكبرى لما قبله بل هو بيان لحكم آخر فى مقابل ما قبله، و حينئذ يكون اطلاق ما قبله شاملا لصورة وجود المندوحة و عدمها و إن كان هو مختصا بصورة وجودها.
أقول، أولا: لم اجد رواية بالمضمون الذي ذكره حتى نتكلم في أن مفاد الصدر له الاطلاق و مفاد ذيلها التقييد، فيجمع بين الصدر و الذيل بما قاله.
و ثانيا: على فرض وجود رواية بهذا المضمون ليست الرواية حتى صدرها مع صرف النظر عن ذيلها، دالة على جواز التقية حتى مع وجود المندوحة، بل الرواية ليست الا في مقام تاتّى التقية في كل شيء، و أما مع عمومها لكل شيء، هل
[١] الرواية ١ من الباب ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف من الوسائل.
[٢] ذيل الرواية ١ من الباب ٢٥ من ابواب الامر بالمعروف من الوسائل.