ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤١ - الجهة الثالثة و هل يجب ايقاع المسح على خصوص الناصية من الرأس
رأسك و ظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك الخ) [١].
و غير ذلك ربما نذكره في البعض الجهات الآتية إن شاء اللّه.
و بعد دلالة هذه الأخبار على وجوب المسح بخصوص مقدم الرأس، فبها يقيّد اطلاق الآية الشريفة و بعض ما يدل على كون المسح بالرأس بدون ذكر خصوص مقدّمه مثل بعض الأخبار المبينة لوضوء بعض المعصومين : من أنه مسح على الرأس و الرأس مطلق مع امكان انكار اطلاقه، لأنّ المستفاد منها ذكر وقوع مسحه على الرأس، و لم يذكر محل الرأس، و هذا لا يفيد كون فعله على غير مقدم الرأس، اذ ربما كان كذلك و لم يذكر في الحديث.
و اما بعض الروايات الدالة بظاهرها على كفاية المسح بمؤخر الرأس كالرواية (٤ و ٥ و ٦ من الباب ٢٢ من ابواب الوضوء من وسائل) فلا يمكن الاخذ بمضمونها لعدم عامل بها منّا، مضافا الى ما قيل من صدورها تقية، لكونها موافقا لبعض العامة.
ثم انه و إن لم يكن فى الروايات المتقدمة الا كون المسح بمقدم الرأس، و لكن عنوان المؤلف ; كان (على الربع المقدم من الرأس) لكن المقدم حيث يكون فى قبال المؤخر و اليمين و اليسار من الرأس، فقهرا يكون مقدم الرأس ربعه المقدم. فافهم.
الجهة الثالثة: و هل يجب ايقاع المسح على خصوص الناصية من الرأس
او يكفى مطلق الربع المقدم من الرأس و إن كان خارجا عن الناصية؟
أقول: منشأ اعتبار خصوص الناصية بعض الروايات:
منها رواية زرارة المتقدمة في الجهة الاولى لأنّ فيها قال ٧ (و تمسح ببلة
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٢ من أبواب الوضوء من الوسائل.