ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - الثانية إذا قصد بوضوئه بعض غاياته
لا يكون إلّا واجبا لأنّه على فرض صحته لا ينافى جواز قصد الأمر الندبى و إن كان متّصفا بالوجوب فالوجوب الوصفى لا ينافى الندب الغائى لكن التحقيق صحة اتصافه فعلا بالوجوب و الاستحباب من جهتين.
(١)
أقول: في المسألة مسائل:
الاولى: إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع
حصل امتثال الجميع و اثيب عليها كلها لان هذه الغايات لا تقتضى إلّا الوضوء و الطهارة، فلو قصد بوضوئه جميع الغايات فقد حصلت الطهارة و يثاب على كلها لانها كانت مقصودة للفاعل فيستحق الثواب عليها.
الثانية: إذا قصد بوضوئه بعض غاياته
حصل الامتثال بالنسبة إليه و يثاب عليه لكن يصح بالنسبة الى الجميع و يكون اداء بالنسبة الى ما لم يقصد.
أمّا حصول الامتثال بالنسبة الى خصوص ما قصده لأنّه قصد امر هذا البعض فيتحقق الامتثال بالنسبة إليه.
و كذلك الثواب لأنّ الثواب متفرع على الاطاعة، و الاطاعة امر قصدى و هو على الفرض لم يقصد إلّا البعض فيحصل الامتثال بالنسبة إليه و يستحق الثواب عليه.
و أمّا صحته بالنسبة الى الجميع و اداء بالنسبة الى ما لم يقصد، لتحقق ما هو اقتضاء الغاية من الوضوء و الطهارة.