ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - المورد الثالث عشر استحبابه للاذان و الاقامة
و إن كان المقصود استحباب الوضوء لمن يريد أن يقرأ آية السجدة، فقد عرفت عدم الدليل على استحباب الوضوء، إلّا أن يقال: بأنه بعد كون الوضوء رافعا للكراهة يكون مستحبا لاجل هذا العنوان كما عرفت.
المورد الثالث عشر: استحبابه للاذان و الاقامة.
أمّا استحبابه للاقامة بل شرطيته لها فتدل عليه الرواية التي رواها زرارة عن أبي جعفر ٧ (أنه قال: تؤذّن و انت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا و أينما توجّهت، و لكن إذا اقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة). [١]
و الرواية التي رواها الحلبى عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء، و لا يقيم الا و هو على وضوء) [٢] و غيرهما، ففي الاقامة الطهارة شرط كما افاد المؤلّف ;.
و أمّا في الأذن، فمقتضى الخبرين و بعض الاخر من الأخبار عدم الباس بإتيانه بلا وضوء.
و قد يستدل على استحبابه للاذان بالنبوى (حق و سنة أن لا يؤذن احد الا و هو طاهر). [٣]
و بما روى عن دعائم الاسلام (لا بأس أن يؤذن الرجل على غير طهر و يكون على طهر افضل، و لا يقيم الا على طهر) [٤] و يجبر ضعف سندهما بمطابقتهما مع فتوى الأصحاب لأنّه عليه فتوى الاصحاب كما عن السرائر.
[١] الرواية ١ من الباب ٩ من ابواب الاذان و الاقامة من الوسائل.
[٢] الرّواية ٢ من الباب ٩ من ابواب الاذان و الاقامة من الوسائل.
[٣] كنز العمّال، ج ٤، ص ٢٦٧.
[٤] الرّواية ٢ من الباب ٨ من ابواب الاذان و الاقامة من مستدرك الوسائل.