ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - المسألة التاسعة و لا يجب غسل ما تحت الشعر بل يجب غسل ظاهره
اللحية من الشارب و الحاجب بشرط صدق احاطه الشعر المحل، و الا لزم غسل البشرة الظاهرة فى خلاله.
و اعلم انّ مورد الرواية الثانية إما خصوص الوضوء او يعمّه، و يأتى إن شاء اللّه تمام الرواية فى المسألة السادسة من الجهات فى غسل اليد و أن موردها الوجه فى الوضوء، مضافا الى نسبة هذا الحكم الى اصحابنا و حكاية الاجماع عليه.
ثم ان المراد مما احاط به الشعر هل هو خصوص منابت الشعر الكثيف الساتر للبشرة بسبب كثافته، او يعمّ ما يستر البشرة و لو باسترساله على البشرة؟
أمّا أولا، فلانه ان كان المراد خصوص منبت الشعر فلا يمكن غسل بشرته، لأنّ هذا المحل محفوف بالشعر، فالنظر ليس الى خصوص منبت الشعر.
و ثانيا، الظاهر مما احاط به الشعر هو ما احيط من البشرة بسبب الشعر، بحيث يحتاج ايصال الماء الى البشرة الى التخليل، فعلى هذا نقول ان الاحتمالات ثلاثة:
الاول: خصوص منبت الشعر، و هو كما قلنا ليس المراد قطعا، لانه مع كونه منبت الشعر ليست للبشرة الا هو.
الثانى: ما تستره الشعر باسترساله على المحل المستور به، مثل ما يكون موضع بلا شعر اصلا لكن ستر الشعر النابت فى الموضع الآخر هذا الموضع باسترساله.
الثالث: ما يستره الشعر من البشرة لكثافته فلم يظهر المحل الواقع بين منابت الشعر لاجل كثافة الشعر، و يمكن ظهوره بالتبطين.
الحق كون المراد هو الاحتمال الثالث، لان ظاهر الخبر هو وجوب غسل الشعر المحيط بالبشرة و عدم وجوب الطلب فى البحث عن البشرة المحاط به المستلزم