تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٥ - عاشرا محاذاة الرجل للمرأة
نعم، ورد فيها نفي البأس عن صلاة الرجل و المرأة في مكان مع الفصل، و الروايات في مقدار الفصل مختلفة، و قد ورد الفصل بعشرة في موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلي و بين يديه امرأة تصلي؟ قال: «لا يصلي حتى يجعل بينه و بينها أكثر من عشرة أذرع، و إن كانت عن يمينه و عن يساره جعل بينه و بينها مثل ذلك، فإن كانت تصلي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه، و إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت»[١].
و أمّا رواية علي بن جعفر عن أخيه[٢] مضافا إلى ما في سندها من الضعف فلا دلالة لها على هذا التحديد، فإنّ فصل عشرة أذرع مفروض في كلام السائل و في بعض الروايات اعتبر فصل شبر بينه و بينها كصحيحة معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن الرجل و المرأة يصلّيان في بيت واحد؟ قال: «إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها و هو وحده فلا بأس»[٣] و صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة و امرأته أو ابنته تصلي بحذاه في الزاوية الاخرى؟ قال: «لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبرا أجزأه»[٤] و حيث إنّ الفصل بين زاوية الحجرة مع زاويته الاخرى تكون بأكثر بكثير من الشبر ورد في ذيلها: يعني إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشبر. و لا يبعد أن يكون التفسير من
[١] وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، الباب ٧ من أبواب مكان المصلي، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ١٢٨، الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ١٢٥، الباب ٥ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ١٢٣، الباب ٥ من أبواب مكان المصلي، الحديث الأوّل.