تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - السادس أن لا يكون حريرا محضا للرجال
على الحرير المحض في الجواب.
اللّهم إلّا أن يقال إنّه مع تمامية السند في رواية الحلبي مدلولها عدم مانعية الحرير الخالص إذا لم يكن ممّا تتم فيه الصلاة؛ لأنّ حملها على المخلوط ينافي التفصيل بين ما تتم و ما لا تتم فيه الصلاة و لم يثبت قبح إخراج مورد السؤال في الصحاح عن الإطلاق الوارد في الجواب فيها بعد قيام ورود البيان للإخراج فيما إذا لم يمكن حمل إطلاق المنع بالإضافة إليه على المرجوحية كما في قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن عبد الجبار الوارد فيها: «لا تحل الصلاة في حرير محض»[١].
و قد يناقش في أصل مانعيته في الصلاة لما ورد في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصلاة في ثوب ديباج؟ فقال: «ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس»[٢] و لكن لا بد من حملها على غير الحرير المحض فإنه لا بأس بالصلاة فيه لتقييد النهي عن الصلاة في الحرير بكونه محضا في صحيحة محمد بن عبد الجبار[٣] و غيرها و التقييد بما إذا لم يكن فيه التماثيل للنهي عن الصلاة في ثوب فيه تماثيل، و الديباج قسم من الحرير حيث لا يمكن حمل «لا تحل» على الكراهة بعد كون عدم الحل حكما ضعيفا، و قد ورد في الجواب عن السؤال عنها بأنه «لا تحل الصلاة في حرير محض»[٤] و أنه لا بأس بلبسهما في الحرب، و هذا يؤيد ما ذكروا من أنّ الديباج هو الحرير الملون و المنقوش فيكون لبسه جائزا في الحرب
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٨، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٧٠، الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٠.
[٣] ( ٣ و ٤) تقدمت آنفا.
[٤] ( ٣ و ٤) تقدمت آنفا.