تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - يشترط العلم في بطلان الصلاة في المغصوب
موقوف على طائفة خاصة لا يدخل المتوضئ فيهم؛ و ذلك فإنّ الحرمة في التصرف في ملك الغير بلا رضاه و إن لا يمكن تقييدها بصورة الالتفات إلى الحرمة، فالحرمة المجعولة لها إطلاق ذاتي إلّا أنّ الغرض من التكليف لا يحصل إلّا بوصول الحرمة إلى المكلف و لو بنحو وصول و لو كان ذلك النحو احتمالها فلا تنافي بين الإطلاق الذاتي للحرمة و التحفظ بإطلاق متعلق الأمر بالعبادة في صورة الغفلة عن الحرمة رأسا، بل مع عدم الغرض في صورة الاطلاق الذاتي لا يعلم ثبوت ملاك الحرام أيضا، و لا يقاس بالإطلاق الذاتي بالإضافة إلى العلم و إحراز الحرمة حيث تكون الحرمة واصلة معهما بل احتمال الحرمة أيضا نحو وصول؛ و لذا يكون الاحتياط مع احتمالها مستحبا فلا تجتمع تلك الحرمة مع الأمر أو الترخيص الواقعي في التطبيق فتكون النتيجة صحة العبادة في موارد التركيب الانضمامي في صورتي الغفلة و النسيان عن موضوع الحرمة أو عن نفس الحرمة، بخلاف صورة الجهل أي احتمال الحرمة موضوعا أو حكما فإنه يحكم بالبطلان إذا انكشف بعد العمل أنه كان حراما، هذا كله بالإضافة إلى النهي التكليفي حيث يكون الغرض منه المنع عن العمل و الانتهاء عنه.
و أمّا إذا كان للإرشاد إلى الوضع و المانعية فلا محالة يتقيّد متعلق الأمر بعدم المانع بلا فرق بين الصور من الذكر و الغفلة و النسيان و الجهل و العلم كما هو مقتضى إطلاق النهي عنه إرشادا إلى مانعيته.
فتحصل ممّا ذكرنا الحكم بصحة الصلاة في موارد الغفلة و النسيان، سواء كانتا بالإضافة إلى الموضوع أي مكان الصلاة غصبا أو بالإضافة إلى الحكم أي حرمة التصرف و لو بالصلاة في المغصوب، و لا يحكم بالصحة مع الجهل بالموضوع بأن يكون المكلف محتملا كون موضع صلاته غصبا أو محتملا مع العلم بالموضوع عدم