تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨ - لا يجوز إخراج الحصى من المسجد
الرابع: لا يجوز إخراج الحصى منه و إن فعل ردّه إلى ذلك المسجد أو مسجد آخر [١] نعم، لا بأس بإخراج التراب الزائد المجتمع بالكنس أو نحوه.
لا يجوز إخراج الحصى من المسجد
[١] قد قيّد في المدارك و غيرها بما إذا كان الحصى جزءا من المسجد أو آلاته، و أمّا لو كانت قمامة كان إخراجها مستحبا كالتراب[١] الحاصل من كنس المسجد؛ لأنّه تنظيف للمسجد و عن المحقق في المعتبر كراهة إخراج الحصى منه[٢]، و يستدل على ذلك كما يظهر من صاحب الوسائل أيضا بروايات بعضها واردة في تراب حصول الكعبة أو البيت أو من حصياته كصحيحة محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول:
«لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة و إن أخذ منه شيئا ردّه»[٣].
و صحيحة معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «أخذت سكّا من سكّ المقام و ترابا من تراب البيت و سبع حصيّات؟ فقال: «بئس ما صنعت، أمّا التراب و الحصى فردّه»[٤] و لعلّ في الحصى و التراب خصوصية؛ و لذا أمره بالردّ إلى مكانه و الشك لفساده بالإخراج لا يقيد؛ و لذا لم يأمره بالرد و لكن لا يمكن أن يستفاد من هاتين غير حكم حصى المسجد الحرام.
نعم، في موثقة زيد الشحام على رواية الكليني، قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخرج من المسجد و في ثوبي حصاة؟ قال: «فردّها أو اطرحها في مسجد»[٥] و مثلها رواية
[١] مدارك الأحكام ٤: ٣٩٩.
[٢] المعتبر ٢: ٤٥٢.
[٣] وسائل الشيعة ٥: ٢٣١، الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٥: ٢٣٢، الباب ٢٦ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ٢.
[٥] الكافي ٤: ٢٢٩، الحديث ٤.