تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٠ - يعتبر في التصرف في ملك الغير إحراز رضا المالك
و كذا إذا لم يكن عليه دين و لكن كان بعض الورثة قاصرا أو غائبا أو نحو ذلك [١]
(مسألة ١٦) لا يجوز التصرف حتى الصلاة في ملك الغير إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال، و الأوّل كأن يقول: أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة فقط أو بالصلاة و غيرها، و الظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه، بل يكفي الظن الحاصل بالقول المزبور؛ لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء، و الثاني كأن يأذن في التصرف بالقيام و القعود و النوم و الأكل من ماله ففي الصلاة بالأولى يكون راضيا، و هذا أيضا يكفي فيه الظن على الظاهر؛ لأنه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفا، و إلّا فلا بد من العلم بالرضا، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا.
و الثالث كأن يكون هناك قرائن و شواهد تدلّ على رضاه كالمضايف المفتوحة الأبواب و الحمامات و الخانات و نحو ذلك، و لا بد في هذا القسم من حصول القطع بالرضا لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ و لا دليل على حجية الظن الغير الحاصل منه [٢]
لا يجوز التصرف في التركة إذا كان بعض الورثة قاصرا أو غائبا
[١] و عدم الجواز في الفرض للشركة في التركة و حيث إنه بعض الشركاء قاصرا أو غائبا فاللازم في تصرف باقي الورثة إما إخراج سهامهم من التركة أو ضمان سهامهم بضمان الشرعي أو الاستيذان من الولي، فإن لم يكن للقاصر أب أو جدّ للأب فاللازم المراجعة إلى القيّم أو الحاكم الشرعي مع عدمه، و المراجعة إلى الحاكم في صورة كون بعض الورثة غائبا مطلقا و لو كان له أب أو جدّ على الأحوط لو لم يكن أقوى.
يعتبر في التصرف في ملك الغير إحراز رضا المالك
[٢] يعتبر في التصرف في ملك الغير و ماله في التصرفات الخارجية الانتفاعية