تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢١ - لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها
(مسألة ١١) الأرض المغصوبة المجهول مالكها لا يجوز التصرف فيها و لو بالصلاة و يرجع أمرها إلى الحاكم الشرعي [١] و كذا إذا غصب آلات و أدوات من الآجر و نحوه و عمر بها دارا أو غيرها ثم جهل المالك فإنه لا يجوز التصرف و يجب الرجوع إلى الحاكم الشرعي.
على من كان يأتي بالصلاة بحسب وظيفته بنظره و اعتقاده.
لا تجوز الصلاة في الأرض المغصوبة المجهول مالكها
[١] هذا فيما إذا كانت الأرض معمورة فإنّ مع جهالة مالكها يكون أمر التصرف فيها بيد الحاكم الشرعي لكونه وليا على الغائب لكون التصرف فيها من الامور الحسبية، و أمّا إذا كانت أرضا مخروبة مغصوبة فكون جواز التصرف فيها منوطا بإجازة الحاكم الشرعي و لو بمثل الصلاة فيها محلّ تأمل، بل لا يبعد جواز التصرف فيها خصوصا بمثل الصلاة فيها، و أمّا إذا كانت الأرض مباحة و ملكا له و لكن غصب آلات و أدوات من الآجر و نحوه و عمّر بها دارا أو غيرها، فإن صرف من الآلات على الأرض التي يصلي عليها فحكم الصلاة فيها حكم الصلاة في المغصوب، و إن لم يصرف منها في الأرض فالصلاة فيها حكم الصلاة في الخيمة المغصوبة ما لم يراجع الحاكم الشرعي في أمر التصرف فيها.
و على الجملة، أمر الأرض المعمورة مع الجهل بمالكها أو غياب مالكها و فقد الوكيل عنه داخل في الامور الحسبية التي يكون مقتضى الأدلة الأولية عدم جواز التصرف فيها لكونها ملك الغير، و التصرف فيها بدون طيب نفس مالكها عدوان و تصرف في ماله بدون طيب نفسه و رضاه، فإنّ توقف المحافظة عليها لمالكها موقوفا على التصرف فيها بوجه، فالمتيقن من جواز التصرف ما كان بالاستيذان من الحاكم الشرعي أو المعاملة معه بوجه يراعى مصلحة المالك، و إذا كانت هذه الأرض