تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - الصلاة في غير المأكول جاهلا أو ناسيا صحيحة
(مسألة ١٩) إذا صلّى في غير المأكول جاهلا أو ناسيا فالأقوى صحة صلاته [١]
كونه من أجزاء الحيوان و توابعه.
الصلاة في غير المأكول جاهلا أو ناسيا صحيحة
[١] اختار قدّس سرّه صحة الصلاة فيما إذا صلّى في غير المأكول لحمه جهلا أو نسيانا، خلافا لجملة من الأصحاب حيث التزموا بالتفصيل بين صورة الجهل و صورة النسيان و أنها محكومة بالصحة في الأولى و بالفساد في الثانية، و اختار ذلك المحقق النائيني قدّس سرّه[١] و ذكر في وجهه ما حاصله أنّ صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه مقتضاها صحة الصلاة فيما لا يؤكل لحمه في صورة الجهل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي و في ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ قال: «إن كان لم يعلم فلا يعيد»[٢] حيث فرض عذرة الإنسان و السنور و الكلب في ثوبه تعم ما إذا كان وجودها بنحو تلوّث الثوب أو لصوقها بثوبه يابسا و إذا كان ذلك غير موجب لبطلان الصلاة مع الجهل مع كون عذرة السنور أو الكلب مانع عن الصلاة من جهتين من كونها مما لا يؤكل و كونها نجسة فالأمر في أجزاء و توابع ما لا يؤكل مع طهارتها أولى بالحكم بصحة الصلاة معها في فرض الجهل.
و في مقابل ذلك موثقة عبد اللّه بن بكير حيث ورد فيها: «لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيره ممّا أحل اللّه أكله»[٣] و الظاهر أنّ مفاده تأسيس لا أنه تأكيد للحكم
[١] كتاب الصلاة ١: ٢٥٩- ٢٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، الباب ٤٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث الأوّل.